قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٤٢

وكثير من المسائل في شرع المسلمين يدل على جوازها إذا استترت، وأما ظاهرا؛ فلا يحل لأحد الدخول فيها، وهو بمحجوز(1) عليها، ظالم إن فعلها في ظهراني المسلمين، مثل أن يكون ظلمك(2) إنسان(3) مالا ومالك معه وتراه في يده وأنتم بين ظهراني الناس، فقلت له: أعطني مالي، فقال لك بمحضر الناس: لا مال لك عندي، وأنت تراه في يده، فجعلت تقاتله عليه بين ظهراني الناس، ما يكون حالك عندهم، ألست مدعيا وظالما له، إن فعلت ذلك علانية بين أظهرهم، وهم لا يعلمون مثلكما مما تعلمونه من أنفسكم، والله عالم(4) منك صدق ما تقوله [لكن لا يجوز لك ذلك مع من لم يعلم كعلمكما، وكان يحتمل ما تقوله](5) حقا وأنه مالك؛ فلا يجوز لك في ظاهر الأمر ذلك(6)، والناس متعبدون بحكم الظاهر، فكان الواجب على من حضر معكم أن يشهدوا عليك بالتعدي عليه، والغصب إن أخذته منه على هذه الصفة، ويعينوه عليك ليستخرجوا منك ما أخذته منه، وتستوجب العقوبة مع المسلمين بما ظهر منك من التعدي عليه، والبراءة منك بما فعلت وصرت بفعلك هذا من الهالكين، وإذا أبحت من نفسك العقوبة والبراءة للمسلمين، فصرت في الظاهر ظالما، والله يعلم

(1) ج: محجوج.

(2) زيادة من ث.

(3) ج: أناس.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أعالم.

(5) زيادة من ث.

(6) زيادة من ث.

٢٤٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.