الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٤٣أن الذي أخذته منه هو مالك في حكم السريرة(1)؛ لأن للسريرة حكما وللعلانية حكما آخر.
وأما إن وجدته 164 س بنفسك ومالك في يده، ولم يكن بحضرة أحد غيركما؛ فحلال لك أن تقاتله عليه ولو على شسع نعل، إلا إن قاتلته مع من يكون علمه في ذلك كعلمكما(2) فيه؛ فحلال لك قتاله بمحضرهم، وكان الواجب عليهم أن ينصروك عليه في أخذ مالك منه، وأما مع من لم يعلم كعلمكما؛ فحرام ذلك.
انظر كيف افترق المعنيان، وافترق الحكم في ذلك والفعل واحد، كيف حل هذا وحرم هذا، وكذلك إن جحدك رجل مالا، ولم تكن لك بينة على مالك؛ فلك أن تأخذ سريرة من ماله، ولو بمحضره تقتص بقدر مالك بقيمته(3)، أو مثله إن كان له مثل، وأما مع من(4) لم يعلم كعلمكما؛ فذلك باطل وظلم منك لصاحبك، مع الناس، فهذا لا يسع في دين الله، ولا يجحد ذلك إلا مخالف لشريعة الإسلام، وهذا هو الواضح الصحيح في دين الله، وله تأصيل كثير في شريعة الإسلام.
وكذلك إن أوصاك موص في قضاء دين عليه من ماله، ولم يمكنه الإشهاد عليه إلا معك؛ فجائز لك أن تقضيه سريرة عنه من ماله إذا لم يصدقك الورثة في ذلك، ولا عليك فيما بينك وبين خالقك، وأما ظاهرا مع الورثة؛ فلا يجوز