قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٤٥

يجوز له أن يبيح للمسلمين عقوبته(1)، ولا قتل نفسه فيكون ظالما لنفسه، وأيضا زوجاته لا يحل لهن المقام معه إذا لم يصح معهن خروج إحداهن من حكم الزوجية وانقضاء عدتها منه، ولا يلبّس على المسلمين دينهم.

وكذلك لا يحل للمسلمين إلا الإنكار(2) 165 س عليه إذا صح معهم تزويجه بالخامسة، ولو لم يصح معهم خروج إحداهن منه من حكم الزوجية وانقضاء عدتها، وكذلك الحكام أوجب إنكارا من الرعية إذا(3) صح معهم ذلك؛ لأنهم لهم اليد على الرعية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ادرؤوا عن أنفسكم الريب ما استطعتم»(4)، فهذا قد خالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - واستوجب العقوبة من المسلمين. والناس متعبدون بحكم الظاهر [وهكذا الحكم](5) في الظاهر، وكثير ما جاء في شرع المسلمين من مثل هذا، ولا يخفى على ذي لب وعقل، إذا كان عالما بأصول شريعة الإسلام ومعاني الأحكام، فقد بينا ما فيه كفاية لمن من الله عليه بالبصيرة والهداية، والحمد لله رب العالمين.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عقوبة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الإربكاب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إذ.

(4) أخرجه بلفظ: «ادْرَؤوا الحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .. » كل من: الترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1424؛والبيهقي في الصغرى، كتاب الحدود، رقم: 2587؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، رقم: 8136.

(5) ث: وهذا حكم.

٢٤٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.