قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٤٦

فكيف يصح له أن يكون القول قوله، وهو رجل متهم في الدين، خائن(1) عند المسلمين، وليست هذه كلمة مكناة عن الطلاق، مردود أمرها إلى نية الزوج إن أراد بها الطلاق وقع الطلاق، وإن لم يرد بها طلاقا؛ لم يقع طلاق، كان بارا أو فاجرا، وعليه لزوجته اليمين إن كان فاجرا أنه ما أراد بقوله هذا طلاقا؛ لأن الأمر هاهنا مردود إلى نيته، وليس تزويجه بالخامسة مثل هذا؛ لأن هذه أفعال منه، وجوازه بالخامسة وخلوته بها(2) إشارة عن الجماع؛ لأن بها يقع حكم الجماع [إذا خلا](3) بها استحقت(4) الصداق كله، وإن طلقها؛ حلت في ظاهر الحكم لمطلقها /166 م/ الأول إن كان طلقها ثلاثا، وخلوته بالخامسة مبينة لزوجاته الأربع الأول، ويخرجن منه بصدقاتهن جميعا، وصار بتمسكه بهن مثبتا لنفسه الميراث بينه وبينهن ومنهن، ومزيلا عن نفسه وجوب صداقهن، وجرَّ بدعواه هذه مالا من وجوه ميراثه منهن، وربما معان غير ما ذكرنا لم يحضرنا ذكرها بالفور(5) تدل على مثل ما ذكرنا من زيادة ثبوت أحكام غير هذا.

فلأجل هذا قلنا: لا يكون القول قوله، ويكون بقوله مدعيا لنفسه مالا، وهو الميراث ودافعا عن نفسه مغرما(6)، وهو الصدقات، ألا(7) ترى أنه لو دخل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حائز.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: استحقه.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: بالفو.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: محرما.

(7) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

٢٤٬٩٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.