الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٤٩وأما طلاق السر وتزويج السر؛ فلا يجوز ذلك مما يتولد منه الباطل؛ لأنه مثلا: لو تزوج امرأة سرا، ولم يصح في البلاد ولا مع العباد تزويجه بها، وولد منها أولادا، وعنده زوجات وأولاد من غيرها معرفون مشهورون، فإذا مات هو؛ لم تورث زوجته الأخرى التي تزوجها سرا إذا مات شهودها [ولا أولادها](1) منه؛ لعدم العلم بها مع ورثته، ولا مع المسلمين، ولا أولاده يرثون(2) من إخوتهم من أبيهم الذي(3) تزوج أمهم سرا، وكذلك لا يرث أولاد هذه المرأة إخوتهم من أبيهم المشهورين المعروفين؛ فذلك لا يجوز؛ لأن بذلك تبطل حقوق كثيرة بينهم من المواريث والولاء(4) في تزويج أخوات بعضهم بعضا، ووصية الأقربين، ولا يعقلون عاقلة بعضهم بعض، ولا ينالون من(5) وقوفاتهم إن كان لهم وقف، ولا يصلون رحم بعضهم بعض، وربما يتزوج أحدهم أخته وبنات أخته، وبنات 167 س أخيه أو عمته تريكة(6) أبيه؛ إذ كلهم لا يعلمون من ذلك شيئا، ولا(7) صح معهم، وربما معان كثيرة غير هذا لم يحضرنا ذكرها بالفور، وكثير ما يتناسخ(8) ويتولد من هذا السبب من الباطل الذي أتاه أبوهم، فكيف يصح أن
(1) ث: وأولادها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ورثوا.
(3) ث: الذين.
(4) ج: وإلا ولا.
(5) زيادة من ث.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: نربكه.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: أو لا.
(8) هذا في ث، ج. وفي الأصل: بينناتج. ولعله: يتناتج.