الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٥٢وإذا جن هو وقد طلق سريرة من قبل؛ فيورثه المسلمون من زوجاته إذا متن، ويرثنه(1) إذا لم يصح مع المسلمين ولا مع ورثته ولا زوجاته، ولا مع أحد تقوم به الحجة طلاق، ثم يموت هو من بعد ذلك، فيأكل ورثته ذلك المال الذي ورثوه المسلمون(2) من الزوجات التي طلقهن، ويرث هو منهن، انظر كيف تغيرت الأحكام بكتمانه(3) الطلاق.
وإذا جن هو ولم يعلم أزواجه بالطلاق، فربما أنهن يمسسن فرجه وعوراته في معنى طهارته من [بول وغائط](4)، وهن لسن أزواجه، انظر فيما يقع من كتمان الطلاق فيما يتولد منه من الباطل، انظر كيف يجوز كتمان الطلاق، فلا يجوز له كتمانه على كل حال من الحال(5)، ولا التزويج كذلك لو كتم ماله، وطمسه في الأرض أو غيرها، ظنا به عن اللصوص ولم يعلم به الورثة ولا أشهد غيرهم من الثقات على هذا الدفين؛ فهو ظالم لورثته إذا غاب وذهب هذا المال. انظر كيف هذا إذا كان ماله هذا لم يجز له كتمانه ودفنه عن ورثته، فكيف يجوز له(6) كتمان الطلاق والتزويج؛ فلا يجوز كتمانهما على حال أبدا أبدا؛ لئلا تنتقل الأحكام عن أصولها وحقيقتها، ويأكل /169 م/ الناس مال بعضهم بعض، فكيف يجوز له أن يتزوج خامسة، ولا يعلم زوجاته ولا المسلمين، ولم يشهد
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ورثته.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: المال.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بكتمان.
(4) ث، ج: بوله وغائطه.
(5) ث: الحلال.
(6) زيادة من ث.