الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٥٣ثقتين، ولا شهر ذلك شهرة مستفاضة في البلاد بالطلاق، ويتزوج خامسة في ظهراني المسلمين، وبين أظهرهم وبين زوجاته؛ فهذا فعل باطل عاطل، لا شك فيه ولا ريب(1) ولا لبس عند من علم الشريعة ورزق الهداية.
وأما قوله: أن طلق إحدى زوجاته أنه طلقها(2) وانقضت عدتها؛ فإقراره مأخوذ في الطلاق ويثبت(3) عليه، وأما التزويج منه(4)؛ فلا، والاختلاف في انقضاء العدة بقوله. وأما إقراره هذا بعد الدخول بالخامسة؛ فإقراره بالطلاق على الزوجة مقبول، ولا سلامة له مع المسلمين بذلك، أعني: التزويج إلا قبل الدخول وبعد انقضاء العدة، ثم إن هذا الرجل على ما بلغنا بما يشبه الصحة اعترف عن نفسه بفعلة عظيمة خسيسة ما أوحشها، وقبيحة شنيعة(5) ما أفحشها، حتى صارت هذه الفعلة الثانية أفحش من الفعلة الأولى، وكان عنها يوم القيامة مسئولا، واكتفينا بالكناية عن تبيانها بالإشارة(6) والتلويح؛ لأنه يستقبح فيها التصريح؛ لأن معناه بإقراره هذا لتحل(7) له الخامسة، فلم ير لنفسه من ذلك بدا(8)، إلا إذا أقر أنه أتى ذلك عمدان ويدل على هذا قلة الحياء والدين مع
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ريث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: طلاقها.
(3) ث: ثبت.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: تسيعة.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: بإشارة.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: لتحل.
(8) هذا في ث. وفي الأصل: أبدا.