الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٥٤صلحاء المسلمين، وأنه على ما يقول 169 س ليس بأمين، وربما أنها اشتهرت هذه الفعلة القبيحة مع كثير من المسلمين من إقراره بها، وصار بإقراره هذا خائنا عاصيا لله عند المسلمين.
وبلغنا أن هذا الرجل استعان برجال قليل من سفلة الرجال [وطعامهم وهمجهم](1) ورعاعهم وأقرامهم وأنذالهم، يعينوه على ما يأتي من قبيح فعاله(2) ولا يدلوه لصالح أعماله، لم يبالوا بدين ولا يتقون ما يشين، يجرون بكل ربح ولا يبالون بما يأتون من فعل قبيح، ولا يسمعون القول الصحيح، ولا يتبعون(3) الرأي النصيح، ولا يسمعون النداء، واستحبوا العمى على(4) الهدى، ويسفهون الأخيار ويعنفون(5) الأبرار، بعدا لهم ما(6) أصبرهم على النار، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ [النور:40]، ﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:72]. وكما قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة:32]، بعدا لهم وسحقا، وتبا لهم ومحقا، نسوا الله فنسيهم، وغشيهم من العذاب ما غشيهم، كما قال الله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
(1) ث: وطغامهم وهجمهم.
(2) ث: أفعاله.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يتبون.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: عن.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يعنقون.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: بما.