قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٥٦

أن(1) بعض أخباره مستطيرة مشتهرة(2) خلف البحر، ولا يصلح لقليل ولا كثير أن يكون في يده شيء من الأمانات على الحالة التي هو فيها وعليها.

وعلى الإمام 170 س أن يبلغ هؤلاء الفقراء حقوقهم من يد من هو ظالم لهم إياها، وكثير من الناس [وقد تقربوا](3) إلى الله بمال جليل من خالص ماله، لينال به ما عند الله من الثواب، ولو كان حيا ما رضي بهذا، وبذل(4) مجهوده في خلاصها من يد من هو خائن فيها غيره منه، وغيضا(5) على من فعل فيه غير ما هو يريده من الحال، ولا يخفى هذا الوقت على الإمام وغيره من شدة الضرر على المسلمين عامة والفقراء خاصة؛ لأنهم هم أكثر ضررا من قلة ما بأيديهم من الذخائر والدراهم، وما مسهم من الضرر، والجوع، والعري، والعذاب من البرد الشديد، وربما أن كثيرا من خلق الله في وقتنا هذا يبيتون خماص البطون من الجوع، ويسهرون العيون من البرد والجوع، نسأل الله الإعانة والسلامة أن يرحمنا وإياهم وجميع المسلمين، إنه هو الرؤوف الرحيم.

نسأل الله الإعانة والسلامة والنجاة من أن يوقعنا مواقع الهلكات، ولا نأمن على أنفسنا من العصيان والهفوات، إلا بتوفيق منه لنا، وفضل تفضل به علينا وتسديد منه إلينا، وهو حسبنا ونعم الوكيل، لكن المقدر السابق في علم الله

(1) زيادة من ج. وفي ث: أنه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مشهرة.

(3) ث: قد تقرب.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ويدل.

(5) هذا في ج. وفي الأصل: وغضيا.

٢٤٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.