الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٥٧كائن لا محالة فقضاه(1) ولا منجاه ولا ملتجأ(2) لأحد أبدا أبدا، ما جف به القلم في اللوح المحفوظ، ما هو مقدر محتوم في سابق علم الله، إلا أن يكون، ولا ينفع تلويم ملوم، ولا يمنع ما قد /171 م/ علم الله كونه في ملوم وملوم، إلا أن يكون ما قد كونه الله للمخلوق في سابق علمه، لكن قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل ميسر لما خلق له»(3)، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69].
ورجاءنا في الله أفضل الرجاء، فمن كان في [علم الله سابق](4) أنه من أهل [السعادة؛ فلا](5) يخرج من الدنيا إلا على طاعة الله(6) والخاتمة الصالحة، ولو عمل ما عمل في سالف عمره من المعاصي(7)؛ فلا يخرج من الدنيا إلا تائبا، ومن كان في سابق علم الله أنه من أهل الشقاء، فلو عمل ما عمل من أفعال الطاعة ما يقصر عنه كثير من عباد الله الصالحين؛ فلا يموت إلا من قد رجع عن العمل الصالح إلى الإصرار والمعصية، ولو بكلمة واحدة أو بنية واحدة يخالف أمر
(1) ث: قضاه.
(2) ث: ملجاء.
(3) أخرجه كل من: البخاري، كتاب التوحيد، رقم: 7551؛ ومسلم، كتاب القدر، رقم: 2649. وأخرجه الربيع بلفظ قريب، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، رقم: 796.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: سابق علم الله.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الفسادة فلما.
(6) زيادة من ث.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: الماضي.