الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٦٠هذه الدار، وجعلت ما ابتليتنا به حكمة وتذكرة لأولي الأبصار، وتنبيها لمن رزق الهداية من المؤمنين والأبرار، وترجع(1) عن قبيح فعالها الأشرار، وتصلح البلاد من فسادها وعنادها، وترجف خوفا من ذلك مرادها؛ لأنك قلت، وقولك الحق المبين: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْأيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء:59]، وكما قال الله تعالى: ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف:48]، ففعلك العدل فينا بلا جور منك علينا، 172 س فتعاليت عن الظلم والجور علوا كبيرا، [إذ كان عندك ذلك](2) في الكتاب مسطورا، وفضلك في عبادك منشورا.
ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون، ربنا إنا نستغفرك ونتوب إليك وفررنا(3) بذنوبنا منك إليك، ربنا لا تؤاخدنا بما فعل السفهاء منا، كرامة منك علينا، واردد علينا ما سلبته منا، من جزيل البركات، وأطفئ(4) عنا من الفتن جميع الحركات، واكشف عنا ما ابتليتنا به من وبيل(5) النقمات، وأسيل علينا جزيل الخيرات وعظيم البركات، إنك على كل شيء قدير، وبإجابة لمن دعاك(6) جدير، اللهم إنا نسألك بالأطفال الرضع، وبالبهائم الرتع، والمشايخ الركع، يا من بيده ملكوت كل شيء وإليه المرجع، ربنا اشكف عنا ضرنا من صغيرنا
(1) هذا في ج. وفي الأصل: نرجع.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: إذا كان ذلك عندك.
(3) هذا في ج. وفي الأصل: وقررنا.
(4) هذا في ج. وفي الأصل: ولطف.
(5) هذا في ج. وفي الأصل: بيل.
(6) ج: دعاه.