الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٦٣ميدان المروج، ونحن من فضل الله بريئون مما ابتدعوه(1) علينا؛ لأن آثار المسلمين تقوم وتشهد أنا على غير بدعة، ولا انهمكنا في قبيحة ولا شنعة، وأن آثار أهل العدل من أهل العلم تنطق أن القول قولنا بالطلاق، بلا خلاف بين أهل الخلاف وأهل الوفاق، واختلف العلماء فيما على المطلقة إذا قال لها إن عدتك قد انقضت؛ قول: لها تصديقه، وهو المشهور من قول أصحابنا. وقول: يلزمها(2) الاعتداد ولا تصدقه فيما لله عليها، وبقي هو المصدق فيما قاله، وهي تقوم فيما تعبدت به،.
كما أن /174 م/ لو أقر أحد لأحد بكذا كذا درهما إلى أجل كذا؛ فقول: إن المقر هو المصدق في الأجل؛ لأنه(3) علق أجله بما هو مقبول منه وثابت عليه، والأول الصدر، والثاني العجز، وهو أكثر قول أصحابنا. وقول: لا يقبل قوله في الأجل، والحق حال، وهذه المعاني كلها مبنية(4) على التصديق والإطمئنانة، وقد اختلف العلماء في الأحكام على ما بنيت(5)، وكذلك في(6) الأديان؛ فقال قائلون من أهل العلم: بنيت على الاطمئنانة. وقال قائلون: بنيت على العرف والعادة، وهذان قولان متقاربان يعضد بعضهما بعضا. وقال قائلون: بنيت على الورع والظاهر، وما اختلف فيه العلماء ودخلت فيه الآراء
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أبدعوه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا يلزمها.
(3) ث: إذا.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: مبينة.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: ينبت.
(6) زيادة من ث.