قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٦٥

وقالت هي ذلك أنها تزوجت زوجا(1) على قولها بهذا؛ لم ينقضوا تزويجها وجعلوها هي المصدقة المأمونة، وأجازوا(2) للزوج المطلق لها أولا بالثلاث أن يتزوجها على التصديق منه لقولها ذلك، ولم ينكروا عليها، وأجازوه على التصديق، وجعلوا هذا مما يحتمل حقه وباطله، /175 م/ [وأنهم لا يحلون عقدا عقد في الإسلام يحتمل حقه وباطله](3) إلا أن يصح باطله بإجماع.

وقال الشيخ أبو سعيد ?: على معنى قوله لا يخرج في الإسلام قبول قول مدع، ولا يقبل قول مدع في الإسلام، ولا في صحيح الأحكام، إلا على معنى التصديق والائتمان والاطمئنانة؛ لأن الاطمئنانة حكم من أحكام الله تعالى ثابت [لا ينقض](4).

وقال الشيخ ?: ولا يعقد عقدة في الإسلام على معنى التصديق والأمانة، ويحتمل حقه وباطله إلا ثبت، ولا يحله إلا صحة باطل بإجماع. فانظروا رحمكم الله إلى قول أهل العلم، فهذه المرأة بيدها الطلاق أم بيدها الموت، فكيف بمن بيده الحل والعقد من الطلاق، ومن القول قوله بلا خلاف، والقول قوله في انقضاء عدة المطلقة، ومعاني هذه المرأة تخرج مخرج الدعاوى؛ فلذلك جعلوها مأمونة مصدقة؛ لاحتمال حقها وباطلها، ولم يجعل المسلمون لها خصما إلا في المال؛ إذ كل مخصوص في هذا بعلمه(5)، ومؤتمن ومصدق فيه على

(1) ث: زوجها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وجازوا.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: وينقصر.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: يعلمه.

٢٤٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.