قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٦٦

حكمه، ومن جعل هذا خارجا على غير الدعاوى؛ فقل له يطالع آثار المسلمين ليشهد له ناطقها، ومن جعل هذه المسائل التي وردت عن المسلمين أنها مخصوصة(1) غير معمومة في أن القول قول الزوج في الطلاق والعدة، وأن عليها صحة ذلك قبل التزويج، وفي حكم هذه المرأة؛ فعليه إقامة الدليل.

وحفظنا عن الشيخ 175 س أبي محمد وأبي سعيد: إن العموم على عمومه حتى يصح خصوصه، [والمجمل على مجمله](2) حتى يصح تفسيره، والمطلق على إطلاقه حتى يصح تقييده، بإجماع أهل العلم من نحلة الحق أهل العدل من المسلمين، وكيف يجوز أن يجعل المحتمل غير المحتمل، والرأي إجماعا والدعاوى بدعة، فهذه الضلالة، والبدعة، والقادحة الدهياء والشنعة، ولا نعلم فيما يخرج فيه الاختلاف والرأي، وما احتمل فيه الحق والباطل فيه؛ خصم عليه، أعني: المبتلى به، بل إن كلا مخصوص فيه بعلمه، ووكلوا أمره إلى الله، ومن أين عليّ [في الخلق](3) خصومة في هذا، ولم يجعلوا للمرأة فيما ادعته خصما على معنى ما يحتمل ويطمئن القلب به، وفي كثير من آثار أهل العلم جعلوا المدعين القول قولهم فيما يتسبب به لهم؛ بسبب الأمانة والتصديق من أن القول قول المتساكنين إذا مات أحدهما [أو فارقا](4). وكذلك الزوجين والشريكين في أكثر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مخصوص.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: والمحمل على محمله.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: من الحق.

(4) ث: أو فترقا.

٢٤٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.