قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٦٧

قول أهل العدل من المسلمين، وهم لا شك أنهم مدعون فيه، جعلوا القول قولهم بسبب الخلطة، وجعلوهم المصدقين(1) المأمونين.

فانظروا رحمكم الله إلى سعة الآثار ومهيعها، فكيف بضلالة من يخطئ على محتمل حقه وباطله وضلالته وهداه، وفيما يخرج مخرج الرأي وينكر فيما ليس فيه إنكاره بقلة(2) علم وبصيرة، ولم يستضيئوا(3) /176 م/ بأنوار العلم، وجعلوا الدعاوى بدعا والرأي إجماعا، وأقاموا نفوسهم خصما، حيث لا خصومة لهم، فالعياذ بالله من ذلك، وأوسع من هذه المسائل في معنى التصديق، والأمانة، والاطمئنانة.

مسألة عن الشيخ أبي سعيد ? [أظنها في جزء](4) الأكفاء من بيان الشرع: في امرأة ادعت الوكالة من أبيها في تزويج نفسها، وصدقها وائتمنها بعض المسلمين؛ فقال الشيخ: إن هذا تزويج جائز لا يحل عقده، والإجماع أن كل تزويج لم يحضره الأربعة؛ فهو سفاح، وجعلوا تصديقها وائتمانها حجة، ولم يحضر هذا التزويج الأربعة، ولم يحل الشيخ هذا العقد، ولا أبطل هذا التزويج، وجعلها هي الرابع لتصديق الدعاء الوكالة لها ولاحتمال حقها وباطلها.

فلينظر من(5) شرح الله صدره للإسلام، ونوّر قلبه لعرفان الأحكام، لما ورد من الآثار وحججها ودلائلها ومصادرها ومخارجها، ولينظر ما يخرج مخرج الدعاوى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المتصدقين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بعلة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يستغنوا.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أظنه في أجزاء.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: في.

٢٤٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.