الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٧٠بعقدة النكاح، [وأنا أقول(1) قولي. وتلك المرأة التي خرجت فيها الدعاوى مدعية، وأثبت عقدها على الاطمئنانة والتصديق، ولم يحلوا(2) عقدا احتمل فيها مخرج لأحد ولا حطوه عليها، وإن الشيخ عمر بن علي المعقدي جعل في المرأة المدعية نعي زوجها، بعد أن تزوجت وادعت(3) طلاقه في المفقود والغائب، أن عقدتها لا تحل، وأنه شبهها بمعنى ما يحتمل حقه وباطله من الدعاوى، كأمر الصلت وموسى بن موسى لما احتمل فيهما من القول، وجعل الإمامة أشبه شيء بالتزويج.
وكذلك الشيخ أبو سعيد ? يشبه(4) الإمامة بالتزويج، 177 س وانظر سيدنا مما بنى المسلمون دينهم عليه من الاطمئنانة حكما وجائزا، أن الرجل تزف إليه المرأة قد تزوجها ولم يعرفها من قبل قط، فيجدها في فراشه وتكون صبية، لا حجة عليها فيطأها، وأوسع من هذا أن يكون الزوج أعمى لم يرها، ولم يعرف صورتها أجاز له المسلمون وطئها بلا سؤال، فانظر إلى ما بناه المسلمون وأجازوه من حكم الاطمئنانة، ومن حسن الظن بالمسلمين من بعضهم بعض أنهم لا يزفون إليه غيرها.
وأن المسلم يرى أخاه المسلم يأكل من مال غيره؛ فلا يعيب عليه، ويقول له: كل رحمك الله للاحتمال وحسن الظن، وعلى المسلمين فيما بينهم ذلك،