الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٧١وخرجت هذه المسائل مخارج(1) الدعاوى وبعضها مخارج الرأي، ومن جعل هذه المعاني؛ لأنها لا يحتمل فيها الحق والباطل، وأن كلا مخصوص فيها بعلمه، والمؤتمن فيها هو المبتدع، ولا يكون المبتدع مبتدعا حتى يكون مؤمنا على بغيه، والضال مهتديا على ضلالته، هكذا في كتاب الاستقامة، فشتان بين ما يقولون، وشتان بين ما يظنون، وكيف حادثة أن لا يدخل فيها حسن الظن علي وبي [وأن القول قولي](2) في آثار المسلمين، وثم إن لي شهداء يشهدون بما وقع الفرقة بيني وبين الرابعة ولم يقبلوا، أكُلّ شهدائي لم يقبلوا أم ازدروا لفقرهم /178 م/ وقلة جاههم، كصهيب وسلمان(3)، من صلحاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صناديد قريش الطاغين وإن أبا بكر وعمر والخلفاء الراشدين من بعدهم يقبلون شهادة رجلين ضعيفين على قنطار من الذهب، ليهودي أو عابد وثن، فأواني بحمد الله لا أحتاج في هذا إلى تكليف بينة، بل القول قولي عند من هداه الله بهداه، ومن وفقه لتقواه. وكيف أن المرأة الرابعة تقر بخروجها مني، و(4) تنادي بانقضاء عدتها قبل تزويجي.
وإن قال قائل: إنها أنكرت قبل وأقرت بعد؛ فكلا، بل إنها تظن أن الحرمة امرأة تسير بيننا(5) بالطلاق، ولم تعرف المعنى، أو(6) إقرارها على نفسها مقبول،
(1) ث: مخرج.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وأنا قولي.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: وسليمان.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: بيتنا.
(6) ث، ج: و.