الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٧٢ولا نعلم في أحكام دين الله أن الأحكام تقع على العباد بلا أن تقع الخصومة أو ترفع الدعاوى، فإن صحت البينة للمدعي؛ فهو الحق مما يدعيه أو صدقه الخصم، أو أقر له صح الحق للمدعي، هذا بلا خلاف بين العلماء. وتصديق المدعي عليه والإقرار منه أصح في دين الله، وفي علم العلماء من قول البينة؛ إذ(1) يحتمل للبينة أنها تشهد زورا، وذلك مقر على نفسه مصدق خصمه، وأنا أقول قولي، ولا خصم لي في قول المبتدعين، بل(2) خصمي زوجاتي ولا ظهر منهن [نكير ولا بان تغيير](3)، ومع أن القول [في هذه](4) 178 س المرأة معتزلة من بيتي، خارجة منذ سبعة عشر شهرا، فهل هذا بسبب تصديق قولي مع أن القول قولي؟ بل أنه لسبب(5) لتصديقه، مع أن أكون مدعيا كالمرأة الواقع فيها القول من السلف [فتخرج حادثتي](6) مخرج الدعاوى، فلينظر(7) العالم المهتدي في هذه المسائل التي خرجت على معنى التصديق والأمانة والاطمئنانة أن حكم الله فيها بني على الاطمئنانة والتصديق والأمانة، وأنها حكم من أحكام الله.
وقد ناظرت فيها الشيخ العالم المميز لمعاني الآثار، العارف لأحكام الله فيها سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي (؛ فكان من قوله: إنها من المحتمل
(1) هذا في ج. وفي الأصل: أو.
(2) ث: بل بلي.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تكرير ولا بان تغيين.
(4) ث: قولي أن هذه.
(5) ث: يسبب.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: فيخرج حادثي.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: فينظر.