قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٧٣

حقها وباطلها، وأنها تخرج مخرج الدعاوى، لا تخرج مخرج البدع، وأن كلا مخصوص فيها بعلمه، وإن حكمها التصديق والأمانة والاطمئنانة، وهو حكم من أحكام دين الله، وأن كل عقد عُقد على هذا؛ فلا يحل حتى يصح باطله، وقوله الحق وتمييزه الصدق، وأنه يصح للظاهر لهم القول فيها عن الولوغ فيه، وأنه الواقع فيها أو شبهها، محسنون به الظن مؤتمن، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما كان بينك وبين أخيك كنسج العنكبوت فلا تهتك ستره»(1).

وعلى المرء أن يذب عن(2) عرض أخيه، ما احتمل له مدخل في الإسلام، ووجه يحتمل حقه وباطله، والله على كل حال محمود، ونسأله الهداية /179 م/ في البداية والنهاية، وكما أحسن فيما مضى، كذلك يحسن فيما بقي، والعياذ بالله، العياذ ثم العياذ بالله، العياذ سيدنا ومولانا وظلنا في قرارنا وإنسان نواظرنا، ونور بصائرنا وولدنا المبارك هلال بن الإمام، قوى الله شوكته ونصر دولته أن يعجل على عجلة خرق طياش، لا يأخذ القول ولا يعطيه، والعجلات(3) فيهن زلات الأقدام، وقد تعوذ أهل العلم من عجلة جهال العلماء في بعضهم بعض، واستعاذوا بالله من حاكم تصرخ(4) منه الدماء، وتبكي منه المواريث، ومن نصف عالم والعياذ بالله العياذ، سيدنا وظلنا البارد(5) الذي لذنا به، وآمنا به في قرارنا، أن يحكم علينا غير حاكم عدل بصير لآثار أهل العلم، عالما بكتاب الله وسنة

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 4/ 68.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عنه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: والعجلان.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تصرح.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: البارل.

٢٤٬٩٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.