قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٧٥

قولهم، ولا يطيقني ولا يسعني حكمهم، والله أعلم. هذا من الفقير إلى الله المجيد حبيب بن سالم بن سعيد.

قال: قد قرأت ما يسر الله لي مما هو مكتوب في هذه القراطيس، فبان لي أنه صحيح وثابت وموجود في آثار المسلمين، في جزء العِدد من كتاب بيان الشرع، وفي جزء حقوق الأزواج، وفي جزء الأكفاء، وفي جزء المفقود والغائب، ومنه مستخرج من كتاب الاستقامة، ولو اختلف اللفظ فالمعنى متقارب، والعموم على عمومه حتى يصح تخصيصه، والمجمل على حاله حتى يصح تفسيره، وذلك مما لا نعلم فيه اختلافا، والاطمئنانة أصل من أصول الدين، ولو أن العباد أخذوا في جميع ما يعينهم بالأحكام؛ لضاق الحال، ولربما(1) ما استقرت امرأة عند رجل على حكم الزوجية، إلا حتى يصح بشهادة من تجوز شهادته عند أهل /180 م/ العدل بمحضر منها، ومن الرجل الطالب تزويجها، وأنه ينظر إلي شفتي البينة عند نطقها بالشهادة أن هذه المرأة التي تزوجها هذا الرجل، وبصحة من أمر بتزويجها أنه وهو وليها، وفي أحكام الأولاد والمواريث بينهما.

والأعمى [لا يجوز](2) له الحكم أن يخلو بامرأة على معنى الزوجية لا ينظر بعينه، ولا يصح معه شيء قط من طريق الحكم، وأما سماعه لأصوات من يشهدون له وعليه بشيء لا يجوز، ويجزي ولا يثبت في الأحكام، وأما من طريق الاطمئنانة؛ فجائز له، وكفى بمن مضى من أهل العلم، والفضل والزهد، والورع ممن ينظر، ومن لا نظر فيه أسوة واقتداء بهم بما دخلوا فيه من أمر النكاح من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولرما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ليجوز.

٢٤٬٩٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.