الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٤بالغنم والعبيد والنّخل، وما ذكر من التّزويج ثبت به، ولها الوسط من ذلك، وكلّ من لم يُسَمَّ لها صداقٌ؛ رجعت إلى صداق المثل. وإن تزوَّج على دراهم(1) ودنانير؛ فجائزٌ، وعلى حقٍّ آجلٍ؛ فجائزٌ، وعلى عاجلٍ؛ فجائزٌ. قال أبو سلمة: قلت لعائشة: «يا أمّاه؛ كم كان أَصْدَقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه؟ قالت: اثنتي(2) عشرة أوقية»(3).
وقيل: إنّ عمر تزوّج أمّ كلثوم بنت عليّ بأربعين ألف درهم. وإنّ ابن عمر أصدقَ صفيّة عشرة آلاف درهم. وكان ابنُ عمر يُزوّج بناتِه على عشرة آلاف /05/ درهم. ورُوي أنّ الحسين (خ: الحسن) تزوَّج امرأةً، فأرسل إليها مِائة جارية، مع كلِّ جاريةٍ درهمٌ. وعن ابن عبّاس أنَّه تزوَّج سميلة على عشرة آلاف. وتزوَّج أنس بن مالك على عشرة آلاف.
والصَّداق بقليلٍ وكثيرٍ جائزٌ. وأجاز موسَى بن عليّ تزويج امرأةٍ على أربعة دوانيق؛ وذلك أنَّه كان قد دخل بها فلم يروا فرقه(4).
(1) ورد في هامش النسختين من غير إشارة للإدخال في النص: "ومن غير الكتاب: والدّرهم ثلثا المثقال، والمثقال: ستّة وثلاثون حبّة من حبّ القيراط الأحمر".
(2) في النسختين: اثني.
(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب النكاح، رقم: 1426؛ وأبي داود، كتاب النكاح، رقم: 2105؛ وابن ماجة، كتاب النكاح، رقم: 1886.
(4) والفَرَقُ -بالتحريك- الخوف، وفَرِقَ منه -بالكسر- فَرَقاً جَزِع، وحكى سيبويه: فَرِقَه على حذف من قال حين مثّل نصب قولهم أَو فَرَقاً خيراً من حُبّ أَي أَو أَفْرَقُكَ فَرَقاً، وفَرِقَ عليه فزع وأَشفق، هذه عن اللحياني، ورجل فَرِقٌ وفَرُق وفَرُوق وفَرُوقَةٌ وفَرُّوق وفَرُّوقةٌ وفاروق وفارُوقةٌ فَزِعٌ؛ شديد الفَرَق. لسان العرب: مادة (فرق).