الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠قلت: فإن نظر إلى فرجها أو مسّه بيده أو بفرجه، ثُمّ بعد ذلك طلّقها ولم يُجامع؟ قال: لها صداقها كامل، ولا عدّة عليها.
مسألة: وسألته عن قومٍ أرادوا أن ينكحوا امرأةً، فتراضوا على أربعمائة درهمٍ، ثُمّ أحبّوا أن يكون النّكاح على وصيفٍ، لا أحسبهما في السَّماع، وأشهدوا في النّكاح على أربعمائة، غير أنّه سُمّي بالوصيف؛ فقال: النّكاح على الوصيف وسقطت أربعمائة(1)، إنّما المهر على ما أشهد النّاس به في الظّاهر، والعقد عليه النّكاح.
قلت: فهل لَها أن تأخذ أربعمائة إن طُلِّقت إن أعطاها وهي خير من وصيف، ولو علم أنَّها خير من وصيف؛ لم يعطها فيما يراه؟ قال: لتأخذ ما أعطاها وليس /10/ عليها أن تُعلمه السّوق، وما ثمن الوصيف فيها.
مسألة: وقد كان يبلغنا أنّه أيّما رجلٍ خدع امرأةً عن صداقها فأعطته إيّاه، ثُمّ طلّقها، وقد كان بعض الفقهاء يقول له: لم تعطه ليطلقها، فليردّ عليها ما أعطته.
مسألة: وعن أبي الحواريّ: وسألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً، فولدت عنده ولدين، ثُمّ هلكت المرأة، وتزوّج من بعدها امرأةً الصّداق، فوقع بينه وبين امرأته هذه مُثاورة، فقال الرّجل: اشهدوا أنّ كلّ مالٍ لي؛ فهو لولديّ هذين بحقٍّ عليّ لوالدتهما، ثُمّ مات الرّجل ولم تعلم أنّه نزع المال من والديه، وخلّف مالاً، هل لولديه إذ سمعا منه هذا القولَ أن يأكلا هذا المال الّذي خلّفه والدُهُما، ولا يُعطيا منه زوجَته التي بعد والدتهما شيئًا؟ قال: هو لمن سمعا منهما والدُه يشهد بهذه
(1) في النسخ الثلاث: أربع المائة.