الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢١الشّهادة؛ أن يأكل المال، ولا يجوز لمن لم يسمع والده أن يأكل هذا المال إلاّ بشاهدي عدلٍ، وإنّما يأكل الذي يسمع والده يشهد بهذه الشهادة حصّته من هذا المال.
مسألة: وسألته عن رجلٍ خطب امرأةً، ثُمّ إنّ والدها أخذه بنفقتها، هل له ذلك؟ فقال: إن شاؤوا أن يُعطوا الرّجل امرأته تكون معه يُنفق عليها ويكسوها ويُؤدّي إليها، وإن شاؤوا ضربوا له أجلاً، فإذا انقضى(1) الأجل؛ أخذوه بنفقتها يومئذٍ وأدَّاها.
مسألة: وسألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً، ثُمّ إنّه طلّقها /11/ وأعطاها من صداقها دينارًا، ثُمّ جاءت القرامطة فساقت النّساء، فانفلت الرّجل، وقعدت المرأة إلى يومها هذا، وخلّفت ولدًا غُلامًا، ولها أبٌ ولها زوجٌ آخر غير أبي(2) الولد، ولها جدّةٌ من قبل أمّها؛ ما خلاصه من ذلك والولد ولده؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يصحّ موت هذه المرأة بشاهدَيْ عدلٍ؛ فالحقّ عليه، وليس للورثة شيءٌ، ويُوصي به إذا حضره الموت، إلاّ أنّا نرى إذا أذنوا له الورثة أن يُسلّم هذا الحقّ إلى أبي المرأة، فسلّمه إلى أبيها؛ برئ من ذلك إن شاء الله(3)؛ لقول النبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك»(4)، فإن لم يأذنوا له الورثة؛ فلا يُسلّم إلى أبيها شيئًا حتّى
(1) في الأصل، ق: انقضاء. وفي ث: انقضا.
(2) في النسخ الثلاث: أب.
(3) زيادة من ث.
(4) أخرجه كل من: ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2291؛ وأحمد، رقم: 6902؛ وابن أبي شيبة في مصنفه؛ كتاب البيوع والأقضية، رقم: 22694.