قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٢

يصحّ موتُ المرأة والورثة هم أيده(1) والأولاد، فإذا أذنوا له هؤلاء أن يسلم الحقّ الذي [ … ](2) إن شاء الله، فإن قَدمت المرأة فاتبعت الرجل بحقّها؛ أن يغرم أباها.

مسألة: وعن امرأةٍ مرضت، فقال لها زوجها: لكِ عليّ مائة نخلةٍ، ما تفعلي من أمري، أو قال: ما تفعلي فيها، أو قال: أحبّ الخلاص منها، فقالت المرأة: قَد تركتُها لك بِحقٍّ لك عليّ، أو قالت: بحقٍّ لك، أو قالت: أو بقيامك عليّ، قلت: ما ترى، يجوزُ هذا له أو لا يجوز شيءٌ من جميع هذا؟ فعلى ما وصفت: فليس أرى هاهُنا طلبًا، فإن تركت له صداقَها على ما وصفت لك في المسألة الأولى؛ فقد برئ منه، ونرجو أنّه تَخلّص بذلك، وقد بلغنا /12/ عن بعض الفقهاء أنّه قال: ليس له أن يعرض لامرأته في مالها، فإن كان ذلك تَعريضًا منه لَها؛ فعلى هذا القول: هو مثل الطّلب؛ فلا يبرأ منه على ذلك، وإن لم يكن تعريضًا منه لها في ترك صداقها؛ فقد برئ. وفي بعض القول: إنَّه يَرَى ذلك بمنزلة الطّلب، ونرجو أنّه قد برئ من صداقها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ عليه مائةُ نخلةٍ لزوجته طلب إليها في صحّتها أن تأخذ منه خمسين نخلةً بالقيمة بمحضرٍ مِن صلحاء البلد، ثُمّ لم يعلم الزّوج أنّها رجعت فيما تركت له حتّى ماتت أو مات هو، قلت: ما ترى، فقد يبرأ(3) من حقّها؟ فعلى ما وصفت: فإن طلبت الرّجعة في حياته؛ إنّه كان لها ذلك، وكان

(1) هكذا في النسخ الثلاث. وفي بيان الشرع (39/ 10): والده.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل: كلمة.

(3) ث: برئ.

٢٥٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.