الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٣لها صداقُها تامًّا؛ لأنّه قد طلبه إليها، وإن مات ثُمّ طلبت؛ لم يكن لها ذلك، وقد برئ، وكذلك أيضًا إن ماتت المرأةُ ولم تطلب؛ فقد [ … ](1) لَهَا هي خاصة في حياة الزّوج.
قال غيره: ومعي أنَّه في بعض القول: إنَّ لَهَا هي الرّجعة عليه وعلى ورثته، وليس لورثتها رجعةٌ عليه ولا على ورثته.
مسألة: وعن امرأةٍ جرحت رجلاً جُرحًا، أيتزوجها عليه؟ قال: لا، إلاَّ أن يعلم كم للجرح، ثُمّ يتزوّجها على أُرشه.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: واختلف الأخبار(2) في مقدار ما ينعقد به النّكاح من الصّداق، واختلف الرّوايات في ذلك عن النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - /13/ أنَّه «أَجاز نِكاحًا على خاتم حديدٍ»(3)، ورُوي أنّ امرأةً جاءته، فقالت: إنّي وهبت نفسي لك؛ فلم يقبلها وأطال السّكوت، فقال رجلٌ: يا رسول الله: فزوِّجنيها إن لم تكن لك فيها رغبةٌ، أو قال: حاجةٌ، فقال له: «أَعِندك شيءٌ تُصدقها؟»، فقال: ما عندي إلاّ إزاري، إن دفعته إليها؛ بقيت عريانًا، فقال: «زَوَّجْتُكَهَا على ما عندك من القرآن»(4)؛ فاختلف النّاس في معنى هذا القول؛ فقال قوم: معنى ذلك تعظيمًا لقراءة القرآن، لا على أنَّ القرآن الّذي يعلمه الرّجل، وصار في صدره صداقًا؛ إذ القرآن لا ثمن له، ولا أنَّ للقرآن بدلاً من شيءٍ، وأنّ له ثمنًا،
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل: كلمة.
(2) ث: الأحبار.
(3) تقدم عزوه.
(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5871؛ ومسلم، كتاب النكاح، رقم: 1425؛ وأبي داود، كتاب النكاح، رقم: 2111.