الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٦الباب الثّاني في وجوب الصَّداق وفي الآجل منه إذا عرضه الزّوج على المرأة
فاعلم -علّمنا الله أنا وإيّاك- أنّ المرأةَ إذا مات عنها زوجُها؛ فقد استحقّت عليه صداقَها كاملاً؛ كان دَخَل بِها أو لم يدخل بها، ولها الميراث في ماله، وليس الميّت في هذا مثل المطلِّق.
مسألة: وسألته عن المرأة إذا أعرض عليها زوجُها آجلَ صداقها، هل عليها أن تقبله وتأخذه؟ قال: يُروى عن محمّد بن محبوب ? أنَّه قال: تُجبر على ذلك إذا عرض عليها حقّها. قال: وإنَّني لَمُتعجّبٌ من ذلك، تجبر(1) على صداقها الآجل أن تأخذه، وكُنت أنا حفظت قَبل ذلك أنَّه لا يُجبر هو أن يدفع إليها، ولا تُجبر هي أن تأخذه منه إذا عرض عليها.
ومن غير الكتاب: قال من قال: إنَّه ليس للرَّجل أن يقضي زوجته أَجل صداقها حتّى يأخذ مِمّا يحلّ به، فإن طلب أن يقضي زوجته؛ فليس تُجبر هي على ذلك، وإن أبى هو؛ لَم يُجبر على ذلك. وقال من قال: إذا عرض عليها آجل صداقها؛ جُبرت على أخذه.
وإن قبضته، ثُمّ طلب /16/ أن تردّه عليه؛ فقال من قال: عليها أن تردّه. وقال من قال: ليس عليها. انقضى ما أضفته من كتاب الفضل.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجبر.