الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٨الباب الثّالث في التّزويج إذا وقع على غير صداقٍ، أو لم يذكر عاجلاً ولا آجلاً واختلف الزّوج والأولياء فيه أو وقع على جميع الملك، وفي الصَّداق إذا اختلفت النّقود
وامرأةٌ تزوّجت برجلٍ على أربعين نخلةً، ونفقة ولدها من غيره، ومؤنته وكسوته، قلت: هل يثبت ذلك؟ فذلك ثابتٌ على قول بعض، من عرفنا (لعلّه أراد: وعرفنا) غيره ثابتٌ.
مسألة: وعن امرأةٍ بِكرٍ أو ثَيّبٍ، زوَّجها وليُّها بصداقٍ أقلّ من صدُقات أمّهاتها، ثُمّ طلبت من بعد ذلك صدُقات نسائها، هل لها ذلك؟ فقد اختلف ذلك فيها؛ قيل: ليس لها إلاّ ما فرض وليّها إذا كان مِمّا يجوز به التّزويج؛ كانت بكرًا أو ثَيّبًا؛ صغيرةً أو كبيرةً. وقيل: لَها صداقُ مثلِها على حالٍ. وقيل: إنْ كانت بكرًا؛ فلها صداق مثل نسائها، وإن كانت ثيّبًا؛ فلها ما فرض لها. وقيل: ذلك في الصبيّة خاصّة، وليس للبالغ إلاّ ما فرض وليّها، ويُعجبني أن يكون ما فرض وليّها إذا كان مُسمّى مَعروفًا مِمّا يجوز به النّكاح.
قلت: ولو أنَّه لم يُعلمها بالصّداق، فرضيت بالتّزويج، وأجازته على نفسها، فلمّا دخل بها، علمت بالصّداق، فغيّرت، فهل لها ذلك؟ فقد مضى القول، وإنّما الجواب على هذا.
مسألة: وعن رجلٍ تزوّج بجاريةٍ، فشرط لها كِسوتَها ونفقتها، وقبل بذلك الزّوج /18/ غير الحقّ الذي تزوَّجها به، أَيَثبت عليه هذا الشّرط؟ فعلى ما وصفت: فيما ضَمن لها على نفسه على تزويجها؛ ثبت عليه ممّا يسعه الضّمان.