قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٣٠

وإن لم يكن سَمّى عند التّزويج إلاّ إحدى(1) بناتي؛ فذلك ليس بتزويجٍ.

مسألة: وسُئل عن رجلٍ تزوَّج امرأةً بكلّ ما يملك، هل يثبت النّكاح؟ وما يكون للمرأة من الصداق؟ قال: هكذا معي أنّه تزويجٌ ثابتٌ؛ لأنَّه إن كان التّزويج قد وقع على صداقٍ مجهولٍ؛ فقد أثبتوا في التّزويج الجهالات على معنى قوله، وعلى هذا يكون لَها كُلّ ما يَملك في الوقت الّذي تزوّجها فيه إذا دخل بِها.

قال: وهذا في بعض القول، ولعلّه أكثر القول من أصحابنا. وقال من قال: إنّ هذا مجهولٌ، فإن تتامَما واتّفقا على شيءٍ؛ ثبت ذلك. وإن اختلفوا في ذلك قبل الجواز؛ انفسخ النّكاح. وإن اختلفا بعد الجواز في ذلك؛ رجعت إلى صداق مثلها، والتَّزويج تامٌّ على معنى قوله.

مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً على ماله الذي في يده، وعلى كلّ ما اكتسبه إلى أن يموت؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرّجل قد اكتسب مالاً؛ لم يكن لها فيما اكتسب شيءٌ، فإن شاءت أن ترضى بالمال الذي كان في يده الذي تزوّجها عليه، فإن [لم] ترضَ به؛ رجعت إلى صدُقات نسائها، وإن كانت تزوّجت قبل هذا؛ فلها مثل صداقها الأوّل. وإن لم يكن هذا الرّجل اكتسب مالاً؛ لم يكن لها إلاّ مالُه يوم تزوّجها إن كانت المرأة عارِفةً بماله، /20/ وإن لم تكن عارفةً بماله؛ كان لها الخيار في ذلك إن شاءت مَالَه يوم تزوّجها، وإن شاءت رجعت إلى صداق نسائها أو إلى صداقها إن كان لها صداقٌ قبل ذلك.

(1) في النسخ الثلاث: أحد.

٢٥٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.