الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٣١قال أبو سعيد: هذا مجهولٌ ولها صداق مثلها، ولو كانت قد تزوّجت قبل ذلك؛ فإنّما لها صداق مثلها إلاّ أن يتّفقوا على ماله أو على شيءٍ؛ فهو على ما اتّفقوا عليه، وإلاّ؛ فلها صداق مثلها.
مسألة: وقال محمّد بن عليّ والوضّاح بن عقبة ومُحمّد بن محبوب: إنَّ الرَّجل إذا ملك المرأة على صداقٍ عاجلٍ وآجلٍ، ثُمّ علمت أنّ فلانًا تزوّجك على صداق كذا وكذا، ولم يعلم أنّه عاجلٌ ولا آجلٌ، أو يبين كم العاجل والآجل، فترضى على معرفة؛ فصداقُها العاجل منه والآجل، ورضيت على ذلك، ثُمّ علمت من بعدُ أنّ الصّداق عاجلٌ كذا وآجلٌ كذا؛ إنّ لها الخيار والنَّقض ما لم يدخل بها إذا كرهت، وإن كان قد دخل بها؛ كان لها ما فرض وليّها من العاجل والآجل، وليس لها غيرُ ذلك. وقال من قال منهم: بل تأخذه عاجلاً كلّه إذا دخل بها إن أرادت. وقال غيره: إذا رضيت بالتّزويج؛ فلها الصّداق على سنّة بلدها، ولو لم يدخل بها، إذا عرفت الحقّ كم هو.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: وقال في رجلٍ تزوّج امرأةً على مائة /21/ درهم فضّةٍ؛ إنّها ترجع إلى صدُقات نسائها؛ لأنَّ مائة درهم فضّة مجهولةٌ، قد تكون الفضّة نقرًا(1) وغير ذلك. وإن تزوّجها على صداق مائة درهم؛ كان لها مائة درهم جواز البلد. وإن تزوَّجها على مائة مثقال ذهبٍ؛ كان لها مائة مثقال ذهبٍ وسطٍ. وإن تزوّجها على مائة مثقال عينٍ؛ فإنّها ترجع إلى
(1) في الأصل: نغر. وفي ث: نقر. والنُّقْرَةُ من الذهب والفضة القِطْعَةُ المُذابَةُ، وقيل: هو ما سُبِكَ مجتمعاً منها، والنُّقْرَةُ السَّبِيكَةُ، والجمع نِقارٌ. لسان العرب: مادة (نقر).