الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٣٣مسألة: ومن تزوّج امرأةً على ألف درهم جلال(1)؛ فإنّها تكون لها يوم يَحكم به الحاكم، ويراه جائزًا عندهم، والنِّكاح ثابتٌ جائزٌ، فإن تزوَّجها على مائة مثقالٍ، ولم يسمّ من أيّ جنسٍ؛ فالنّكاح ثابتٌ، والمثاقيل لا تعلم ما هي، وقد يكون مثاقيل صفر ومثاقيل درّ وغير ذلك، وترجع إلى الوسط من صدُقات نسائها.
فإن قال: مائة مثقال ذهبٍ؛ كان لها الوسطُ من ذلك؛ لأنَّ الذّهب قد يكون نقرة ودنانير مضروبة، والنقر أيضًا فيها(2) اختلافٌ، منها يسوى المثقال خمسة عشر، ومنها ما يكون المثقالُ بأقلّ من ذلك، فإذا كان مختلفًا؛ رجع إلى الوسط.
فإن قال: مائة مثقال ذهبًا عينًا؛ فالمعروف مع النّاس، والأكثر فيما بينهم أنّها هي الدَّنانير المضروبة، ولها ما شرط لها.
فإن قال: مائةُ مثقال عينٍ ولم يذكر الذَّهب؛ فقد حصلت الجهالة؛ لأنَّ العينَ تشتمل على الأشياء؛ عين المال، وعين الدّنانير، وعين الطريق، وترجع إلى صداق المثل.
فإن قال: مائة مثقال تِبْرٍ؛ فهذا ثابتٌ، والتِّبر هو /23/ الذّهب معروفٌ مع النّاس.
(1) ويقال: تَجَلَّلِ الدراهمَ؛ أَي: خُذْ جُلالها، وتَجَالَلْت الشيء تَجَالاً، وتَجَلَّلت إِذا أَخذت جُلاله. لسان العرب: مادة (جلل).
(2) ث: فيه.