الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٣٤فإن قال: على كذا من الورِق؛ فالورِق هي الدّراهم المضروبة، لا خِلاف في ذلك.
وإن قال: من الفضّة؛ فالفضّة يجمعها اسم الورِق وغيرها من النّقر الفضّة، وترجع إلى صداق المثل.
مسألة: ومن جواب أبي الحواريّ: وعن رجلٍ تزوّج يتيمةً، وهو وليّها، وزوّجها بأقلّ من صداق أمّهاتها، ثُمّ جاز بها الزّوج قبل بلوغها، فلمّا بلغت؛ غيّرت ذلك وقالت: "لا أرضى إلاّ بصداقي كلّه"؟ فعلى ما وصفت: فعن محمّد بن محبوب أنَّه لم يَرَ لها إلاّ ما فَرَض لها وليُّها، وقالوا: حكم بذلك في بنت غسان بن أبي سفيان، وقد زوّجها وليّها بأقلّ من صداقها، فلمّا بلغت غيّرت؛ فلم ير لها محمّد بن محبوب إلاّ ما فَرَض لها وليُّها، ولا غرم على وليّها.
وقال غيره من الفقهاء مثل صدُقات نسائها على زوجها، ولا غرم على وليّها. (وفي خ فلمّا بلغت)؛ غيّرت. قال قوم: ليس لها إلاّ ما فَرَض الولِيُّ. وقال من قال: مثل صدُقات نسائها.
وكذلك إن تزوَّج امرأةً على أقلّ من صداقها؛ فعلى قول محمّد بن محبوب على ما وصفنا لك: ليس لَها إلاّ(1) ما فرض وليُّها، واختلف في ذلك سليمان بن عثمان وعمر بن المفضل فيما بلغنا؛ فقال أحدهما: إن كانت بكرًا؛ فلها /24/ صدُقات نسائها، وإن كانت ثيّبًا؛ فليس لها إلاّ ما فرَض لها وليُّها، وكانت تسأل عن ذلك إذا كانت ثيّبًا، والبكر تستحيي لا تسأل عن ذلك. وقال
(1) ث: لا.