الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٣٥الآخر: ليس لها إلاّ ما فرَض لها وليّها؛ كانت بكرًا أو ثيّبًا. وقول آخر: لها مثل صدُقات نسائها؛ كانت بكرًا أو ثيّبًا.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا كلُّه وعرفناه وحفظناه، وكذلك قيل في الوكيل: إذا زَوَّج برأي الولِيّ، ولم يحد له الولِيّ حدًّا. فقال من قال: إنّ الولِيّ غير الوكيل، فللمُوكل للمرأة مثل صدُقات نسائها إذا فرض لها أقلّ من ذلك. وقال من قال: إنّ الوكيل مثل الولِيّ وليس للمرأة إلاّ ما فرض لها الولِيّ، والوكيل ولي إلاّ أن يحدّ له الولي حدًّا، ويحجر عليه إلاّ أن ينقص دُونه؛ فلا يجوز أمرُه بعد الحدّ، وكذلك قيل في الصّبِي زَوَّج حُرمته الّتي يَلِي تَزويجها بأقلّ من صدُقات نسائها. وقال من قال: إنّ الصبيّ في هذا غيرُ البالغ. وقال من قال: كلُّ ذلك سواء إلاّ ما فرض وليّها ولو كان صبيًّا.
واختلفوا أيضا في الصبيّة إذا زوَّجها الصبِيّ بأقلّ من صدُقات نسائها؛ وقال من قال: الصبيّة في /25/ هذا ليس كالبالغ من تزويج الصبِيّ، ولا كالصبيّة إذا زوَّجها البالغ. وقال من قال: كلُّ ذلك سواءٌ في الاختلاف، وأمَّا إذا زوَّج الولِيُّ نفسه بغير علم المرأة بأقلّ من صدُقات نسائها أو صداقها الذي ثبت عليه به التَّزويج، ولم يُعلمها بذلك حتّى وطئها؛ فإنَّ لها عليه صداقَها كأوسط صدُقات مثلها من نسائها، كانت صبيّةً أو بالغًا، أو بكرًا أو ثيّبًا، ولا نعلم في ذلك اختلافًا.
مسألة: وسألته عن البكر إذا زوَّجها وليُّها بصداقٍ أقلّ من صدُقات نسائها، ولم تعلم حتّى جاز بِها زوجُها، ثُمّ علمت، فلم ترضَ بِمَا فرَض لَها وليُّها. وقال من قال: لَها ما فرَض لها وليُّها على كلّ حالٍ، كانت بكرًا أو ثيّبًا. وقال من