الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٣٦قال: إذا كانت بكرًا؛ فلها كأوسط صدُقات نسائها، فإن كانت ثيّبًا؛ فليس لها إلاّ ما فُرض.
مسألة: ومَنْ تزوَّج امرأةً ولم يفرِض لها صداقًا، ثُمّ مات قبل الدّخول بها؛ فلها الميراث وعليها العدّة ولا مهر لها، وإن طلَّقها ثلاثًا قبل الدّخول؛ فلا مهر لها، ولها المتاع.
قال الله تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة:236]، فلها المتاع في الطّلاق، وقال تعالى: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب:49]، وإن مات وقد تزوَّجها على غير شيءٍ؛ فلها كأوسط صدُقاتِها /26/ أو صدُقات نسائها، وإن مات قبل الجواز؛ فلها المتعة.
مسألة: وأمَّا الّتي ملكت ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها، ثُمّ مات؛ فلا مهر لها، ولها الميراث، وعليها عدّة المتوفَّى عنها زوجُها؛ وهو رأيُ أبي الشّعثاء. ومن طلَّق قبل الدّخول ولم يُسمّ مهرًا ومات؛ فلا صداق لها ولا ميراث ولا عدّة عليها. قال أبو عبد الله: ويُمتّعها إلاّ أن يكون طَلَّقها في مرضٍ، فإذا حَبَست نفسها عن التَّزويج بقدر العدّة للمطلّقة؛ فلها الميراث ولا صداق لها. وكذلك إن مات هُو عنها من قبل الدّخول، ولم يطلّقها، ولم يكن فرض لها مهرًا؛ فلها الميراث، ولا مهر لها، ولا متعة، فإن سَمَّى لها صداقًا، وطلّقها قبل الدّخول؛ فلها نصفُ الصَّداق، وإن كان دخل بِها؛ فلها الصَّداق كاملاً.
ومن مات ولم يسمّ صداقًا؛ قال جابر وأبو عبيدة والرّبيع: لَها الميراث وعليها العدّة ولا صداق لها، وإذا تزوَّج الرّجل المرأة على غير صداقٍ معروفٍ، ثُمّ مات قبل الجواز؛ فليس لها في ماله صداقٌ، ولكن لها الميراث.