الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٣٧مسألة: والمرأة إذا زوَّجها وليُّها بأقلَّ من صدُقات نسائها، وجاز بها ولم تعلم(1) بالصّداق، فلمّا علمت بذلك؛ غيّرت؛ فمعي أنّه قد قيل: إنَّه ليس لها إلاَّ ما فرض لها وليُّها. وقيل: لها صداق مثلها إذا لم تكن(2) علمت، /27/ فرضيت بالنكاح ولم تغيّر الصّداق.
وأمّا أن يزوج إلى نفسه بأقلّ من صدُقاتِها الَّتي يجب لها؛ فقد قيل: ما لم ترضَ بذلك؛ فلها صداق مثلها إذا غيّرت ذلك قبل الجواز أو بعده، ويُنظر في ذلك، ولا يَبعُد عندي في مثل ذلك أن يكون له بالغيرة من الأزواج ما لم يسأل عن أمر نفسها وصداقها.
مسألة: قال أبو القاسم سعيد بن [محمد بن الحتات](3) -فيما أحسب-في رجلٍ تزوَّج امرأةً زَوَّجه بها وليُّها، ثُمّ تَنَاكرا قبل الجواز، فقال الولِيّ: زوَّجتُك إيّاها بمائة درهم، وقال الزّوج: زوَّجتَنِيها بخمسين درهما، فقال: يُقال للزّوج إن شاء طلَّقها وأعطاها نصف ما أقرَّ به، وإن شاء جاز بها؛ وكان عليه ما ادّعاه الولِيُّ أو ادّعته هي، وإن كان قد جاز بها ثُمّ تناكرا؛ كان القولُ قولَ الزّوج مع يَمينه.
قيل له: فإن أراد أن يُحلِّفها أنَّه ما تزوَّجها إلاّ على مائة درهم كما ادّعت ويُمسكها؟ فأرجو أنّه قال: عليها اليمين.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعلم.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يكن.
(3) هذا في منهج الطالبين 1/ 624، وفي النسختين: أبو القاسم سعيد بن محمّد الحتّات.