الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٣٨مسألة: وقيل عن [أبي عليّ](1): في الزّوجين إذا تراضيا على دِرهمين، وتزوَّج الزَّوج على ذلك؛ إنَّه لم ينتقض ذلك إذا تراضيا.
وأقلّ الصّداق عندنا الّذي يجوز عليه النّكاح أربعة دراهم. وقال من قال: عشرة دراهم، وبالأربعة أكثرُ القول. فإن كان التَّزويج على أقلّ من ذلك، أو على غير صداقٍ؛ فهو مُنْتَقِض إذا نقض أحدهما /28/ قبل الدّخول. وإن دخل بِها الزّوج على هذا التّزويج ولم ينقضوه؛ فهو تامٌّ. وإن مات الزَّوج وقد تزوَّجها على غير شيءٍ؛ فلها أيضًا كأوسط صدُقاتِها أو صدُقات نِسائها. وإن مات (وفي خ: لعلّه أراد: مَاتت) قبل أن يَجُوز بِها، عندي أنَّه أراد؛ فلا صداق لها، (وفي خ: فلا شيء لها).
وإن فارقها قبل أن يَجوز بها؛ فهذه التي لها المتعة. وقيل: إنَّ جابر بن زيد ? مَتَّع بِخمسين درهمًا. وعسى قيل: مَتَّع غيرُه بِثوبين، وليس في ذلك حدٌّ معروفٌ، وأحسب أن يكون النَّظر في ذلك على قدر سَعة الرّجل وقدر المرأة، قال الله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة:236]. وأمَّا إذا فارقها قبل أن يَجوز بِها، ولَها صداقٌ مفروضٌ؛ فلها عليه نصف الصَّداق. وأمَّا إذا فارقها قبل أن يجوز بِها؛ فلا عدّة عليها. وإن مات فَحَبَست نفسها عمدًا عن التّزويج بقدر العدّة؛ فقيل: إنّ لها الميراثَ أيضًا ونصفَ الصّداق. وقال قوم: الصَّداق كلُّه. وفي خ: وعسى في بعض القول: لها الصّداق كلُّه والميراثُ، وإن تزوّجها؛ فلها نصف الصَّداق ولا ميراث لها.
(1) هذا في بيان الشرع (47/ 103). وفي النسخ الثلاث: أبي.