قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٣٩

قال أبو الحواريّ: وهذا إذا طلَّقها في مرضه، فأمَّا إذا طلَّقها في صحّته، ولم يكن دخل بها؛ فلا عدَّة عليها، وليس لها إلاّ نصف الصّداق، ولو مات وهي في العدّة؛ فلا ميراث لها أيضًا. /29/ وإن مات عنها قبل أن يَجُوز بِها ولَها صداقٌ مفروضٌ؛ فلها الصّداق كلّه والميراث، وعليها عدّة المميتة.

وعن أبي عبد الله: قلت: فَهَل عليها يمينٌ بالله ما أرادت أن تزوّج من قبل أن تخلوَ عدّة مثلها، وإنَّها قد حبست نفسها بعده مثل المدخول بها؟ قال: ما أرى عليها يمينًا، والله أعلم.

مسألة: وقال موسى بن عليّ ?: إنَّ النِّكاح على أقلّ من أربعة دراهم؛ جائزٌ.

وعن أبي عبد الله؛ أنَّه: إن جاز بِها الزَّوج على أقلّ من أربعة دراهم؛ كان لها صداق وسط من صدُقات مثلها.

مسألة: أَجْمَعت الأمَّة أنَّ من تزوَّج امرأةً ولم يُسمّ صداقًا؛ فإنّ النّكاح ثابتٌ، ولها صداق مثلها. الدّليل على النّكاح ثابتٌ بغير ذكر مَهرٍ؛ قوله تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة:236]، فلمَّا أثبت تعالى الطّلاقَ؛ دلّ على أنّ النّكاح ثابتٌ؛ لأنَّ الطلاق لا يقع إلاّ في نكاحٍ ثابتٍ.

مسألة: ومَن تزوّج بغير صداقٍ ثُمّ طلّق قبل الجواز؛ فالمتعة؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب:49].

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وإذا تزوّج الرّجل بامرأةٍ، ولم يدخل بها، وتناكرا في الصّداق، قال الرجل: ما عاد لكِ عندي حقٌّ من قبل الصّداق

٢٥٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.