قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٤٠

العاجل /30/ وقالت المرأة: أنا حقّي باقٍ عليك، ولم تكن عندها بيّنةٌ، ما الحكم بينهما في ذلك؟

الجواب: في ذلك اختلافٌ؛ وأكثر القول: إذا لم يسمّ الصّداق كم هو؛ إنّ القول قولُ الزّوج في الصّداق العاجل أنّه لم يبقَ عليه منه شيءٌ، وإن قال: تزوَّجتُها على كذا وكذا من الحقّ، وسَمَّاه وادّعى تسليمه؛ إنَّ القول فيه قولُ المرأة مع يَمينها أنّه باقٍ لها، وعلى الزّوج البيّنة بالتسليم. وقول: إنّ القول قولُ الزّوج بعد الدّخول في الصّداق العاجل مع يمينه، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس: أمّا من ادَّعى تسليم ما عليه لزوجته من الصَّداق العاجل، فإذا صحّ ذلك بإقرارٍ منه لها أو بِبَيّنةٍ عادلةٍ؛ فقد قيل: عليه البيّنة، دخل بها أو لم يدخل على أكثر القول والمعمولِ به عندنا. وحكمُه غيرُ داخلٍ بها على قول مَن يقول: إنّها مُدّعيةٌ بقاء ما عليه لها من الصّداق العاجل بعد صحّة الدّخول بها. ويُعجبنا القول الأوّل، وبه نعمل ونحكم.

وأمّا إذا اختلفا في الصّداق قبل الدخول؛ فقد قيل: إنّه يُخيَّر؛ إن شاء أعطاها نصف ما يقول وطلّقها، وإن شاء سلّم لها ما تقول هي، ودخل بزوجته. ويُعجبني أن يكون القولُ قولَه بعد صحّة التّزويج إن كانت تدَّعي أكثر مِمّا يقول، والله أعلم.

مسألة: وقيل في امرأةٍ لم تعلم بصداقها، فلمّا دخل بها زوجُها علمت؛ فقالت: لا أرضى إلاّ بصداق /31/ نسائي؛ فقيل: إنّ موسى بن عليّ كان يرى لها صداقَ نسائها. وأمّا أبو عثمان؛ فقال: ليس لها إلاّ ما فرض وليُّها، ولو شاءت سألت لما أجازت النّكاح. وعن أبي الحواريّ: إن كانت بكرًا؛ فلها

٢٥٬٠٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.