الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٤١صدُقات نسائها، وإن كانت ثيّبًا؛ فليس لها إلاّ ما فَرَض لها وليّها؛ هكذا قال أبو المؤثر.
مسألة: وحفظت عن أبي الحواريّ ?: في رجلٍ قال لامرأةٍ: إنّه تزوّجها بلا صداقٍ عليه، فأجابته إلى ذلك، فزوّجه الوليّ بصداقٍ؛ فقال أبو الحواريّ: لها ما فرض الولِيّ. وقد وجدت في بعض الآثار: قال بعض: إذا رضيت أن تأخذه بلا حقٍّ، فزوَّجه وليُّها بصداقٍ، أو زوَّجها ولم يفرض لها شيئًا؛ إنَّ لها أربعة دراهم.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله وأبي زياد وأبي المنذر وأبي العبّاس إلى محمّد بن عليّ: وفي ولِيّ امرأةٍ أشهدني أنّي قد زوّجت فلانًا بفلانة على ثلاثمائة درهم، وهدم عنه صداق النّخل على أن لا يدخل عليه في مالها، فأمنه أن لا يدخل عليه في مالها، وهذا الشَّرط عند عقدة النِّكاح، فلمّا هلكت المرأة؛ طلب الزّوج ميراثه منها، فاحتجّ الوارث أنّما هدمت عنك الصّداق أن لا تدخل علينا في مالها بميراثٍ، وإن كنتَ تُريد الميراث وتطلبه؛ فأعطنا صداقنا وخُذ ميراثك، واحتجّ الزّوج أنّي قد قلت /32/ لكم: إنّي لا أدخل عليكم في مالها؛ فذلك شرطٌ مجهولٌ، وقد تزوّجتُها على ثلاثمائة درهم، وهو حقّها عليّ، وأحضر الزّوج أيضًا شاهدين شَهِدَا أنّ فلانةً زوجة فلان أشهدتنا أن ليس لها على زوجها فلانًا(1) إلاّ مائة وعشرون درهمًا من صداقها الّذي لها عليه، وليس لَها عليه حقٌّ إلاّ هذه الدّراهم من صداقها الذي عليه. وقالت المرأة: لم يبق لها على زوجها من صداقها الذي عليه إلاّ مائة درهمٍ وعشرون درهمًا؛ وذلك في صحّةٍ منها؛
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فلانة.