قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٤٢

فإنَّ فرائض الله لا تنقضها الشّروط، فإذا طلب ورثة الهالك أو زوجُها نَقض هذا الشّرط؛ فذلك لهم، ويرجع الزّوج فيأخذ ميراثه من مال زوجته، ويأخذ ورثتُها منه صداقَها من النّخل كأوسط صدُقاتها التي تزوّجت عليها.

وأمّا شهادة شاهدي الزّوج بإقرار زوجته أن ليس لَها عليه من صَداقها إلاّ عشرون ومائة؛ فذلك لا يُبرئه من صداقها النّخل الذي يستحقّ عليه بنقضه الشّرط إلاّ أن يكون قد نقضه في حياتِها، وعلمت ما يلزمه لها من صداقها من النّخل، وأشهدت أنَّه لم يبق لها عليه، أو ليس لها عليه من الصّداق إلاّ عشرون ومائة؛ فعند ذلك يثبت له إقرارها إن شاء الله.

مسألة: وامرأةٌ تزوّجها رجلٌ وعقد له الولِيّ عقدة النّكاح، ودخل بها بلا صداقٍ مفروضٍ، فإن /33/ اختلفا في الصَّداق من قبل أن يدخل بِها؛ انتقض النّكاح، وإن دخل بها؛ فقد ثبت النّكاح ولَها مثلُ صداق واحدةٍ من نسائها ومن أخواتها وعمّاتها، وإن اختلفت صدُقاتِهنّ؛ فلها الوسط من ذلك. وإن كانت هي قد تزوَّجت زوجًا من قبل زوجها على أقلّ من صدُقات نسائها؛ فقالوا: ليس لَهَا على زوجها هذا إلاّ مثل صَداقها الأوّل الّذي تزوّجت عليه هي، ولا تردّ إلى مثل صدُقات نسائها، وإن كان صداقُها الأوَّل الّذي كانت تزوَّجت عليه أَكثرَ من صدُقات نسائها؛ فما نُحبّ إلاّ أن يكون لها مثلُ صدُقات نسائها إلاّ أن تكون هي مع العُدول من أهل المعرفة بها مستحقّة في قَدرها لمثل الصَّدُقات الّذي تزوّجت عليه من قبل، فما نُحبّ أن يحرم ذلك، وإن كان زائدًا على صدُقات نسائها؛ لأنَّ قدرَها أولى بها من قدر نسائها. قال أبو الحواريّ: لَها عليه صَداقها الّذي تزوَّجت عليه، كان قليلاً أو كثيرًا؛ هكذا قال لي نبهان ?.

٢٥٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.