الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٤٣ومن غيره: قال قد قيل: لَها صداقُ مثلها في قَدرها، ولا يُنظر إلى صدُقات نسائها. وقال من قال: لَها مثل صدُقات نسائها. وإن اختلف ذلك؛ فلها الوسط من صدُقات نسائها. وقال من قال: كصداق مثلها من نسائها. وقال من قال: لَهَا صداقُ /34/ مثلها (خ: أمّها). وإن كانت تزوّجت من قبل ذلك زوجًا على صداقٍ؛ كان لها صداقها ذلك إن(1) كانت في حال القدر الذي تزوَّجت عليه، وإلاّ فلها صداق مثلها، وإن كانت الصّدُقات مختلفةً؛ كان لها الوسط من ذلك من صدقاتها.
مسألة: ومن تزوّج على درهمٍ أو أقلّ أو دُون أربعة دراهم، فدخل بها؛ فالنّكاح تامٌّ، ولها كأوسط صدُقات نسائها، وإن لم يدخل بها؛ فالنِّكاح منتقضٌ.
عن أبي سعيد: قيل له: فإن زوَّج الوليّ امرأةً على غير صداقٍ، ثُمّ اتَّفق الزَّوج والمرأةُ على صداقٍ يَجُوز به التَّزويج قبل الدّخول؛ إنّ التّزويج والرِّضا في الصّداق للمرأة ليس للولِيّ.
قيل له: فإن زوَّجها الولِيّ ولم يفرض لها صداقًا، فلمَّا فرغوا من التّزويج قالوا: لم تَذكر الحقّ، قال الزّوج: حَقُّها كذا وكذا؛ صداقٌ يجوز عليه التّزويج، ودخل بها الزّوج قبل أن تعلم(2) بالحقّ، ما يكون لها؟ قال: يكون لها صداقُ المثل.
قلت له: أَرَأيت إن تزوَّجها على غير صداقٍ، ورضيَتِ المرأةُ به على أن يدخل بِها على غير صداقٍ، فدخل ولم يفرض لها صداقًا، ورَضيَت بذلك، هل يكون تزويجُها حلالاً؟ قال: معي أنَّه إذا دخل بِها؛ كان صداق المثل.