قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٤٤

قال أبو سعيد: وقد اختلف أصحابنا في ذلك؛ فقال من قال: لها صداق مثلها. وقال من قال: صداق مثلها من نسائها. وقال من قال: صدُقات نسائها. وقال من /35/ قال: أوسط صدُقات نسائها.

قلت له: فما الفرقُ بين صدُقات نسائها من صدُقات مثلها. قال: الفرق أنَّه قد يَكُنَّ نساؤُها أفضلَ منها، وأَدْوَنَ منها، وتكون صدُقاتُهنّ أكثر منها أو أقلّ منها في قدرها، فمن هنالك اختلف صدُقات مثلها و (خ: أو) صدُقات نسائها، ومثلها هُو مثلها لا يَعدوها ولا ينقص عنها في قدرها، ولا حال من أحوالها.

قال: أمّا قومنا؛ فمعي أنّهم يُجمعون على صداق المثل.

مسألة: وسألته عن البكر إذا زوّجها وليُّها بصداقٍ أقلّ من صدُقات نسائها، ولم تعلم حتّى جاز بها زوجُها، ثُمّ علمت؛ فلم ترض بما فرض لها وليُّها. [وقال](1) من قال: لها ما فرض لها وليّها على كلّ حالٍ؛ كانت ثيّبًا أو بكرًا. وقال من قال: إذا كانت بكرًا؛ فلها كأوسط صدُقات نسائها، فإن(2) كانت ثيّبًا؛ فليس لها إلاّ ما فرض لها وليُّها.

قلت: وما يُعجبك أنت في البكر؟ قال: ما فرض لها وليُّها.

قال: وكذلك أخبري عن الشّيخ أبي الحسن عن أبي الحواريّ عن محمّد بن محبوب أنّه قال: ليس لها إلاّ ما فرض لها وليُّها.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: فقال.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: وإن.

٢٥٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.