قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٤٥

قال: وقال أبو الحسن: ولو كان وليُّها صبيًّا وهي صبيّةٌ؛ فليس لَها إلاَّ ما فرض لَها وليُّها، والله أعلم بالحقّ إذا كان الذي فرض وليُّها ما يَثبت به النّكاح، وقد اختلف في ذلك، وأوسطُ ما عرفنا أنّه من أربعة دراهم وأزيد فصاعدًا، وإن كان أقلّ من ذلك، /36/ وكانت ثيّبًا؛ فقال من قال: يكون لها أربعة دراهم. وقال من قال: يكون لها صداق مثلها من نسائها.

مسألة: وسُئل عن رجلٍ تزوّج امرأةً بنخلٍ معلومةٍ في قريةٍ معلومةٍ، فلم يُوجد في القرية نخلٌ، هل يثبت التَّزويج؟ قال: معي أنَّه إذا كان تلكَ القريةُ معدومةً منها النّخل، ولا يُمكن أن يكون فيها نخلٌ بوجهٍ من الوجوه كما لا يمكن أن يكون في البحر نَخلٌ؛ فالتَّزويج عندي على معدومٍ، والتَّزويج عندي على المعدوم إن تراضيا الزَّوجان فيه على شيءٍ واتَّفقا؛ ثبت، وإن لم يتّفقا على شيء؛ انتقض النكاح.

قال: وإن كانت القرية التي شرط لَها صداقها منها يُمكن أن يكون فيها نخلٌ بوجهٍ من الوجوه؛ فالتّزويج عندي ثابتٌ، وعليها (ع: وعليه) أن يُوفّي لها بِما شرط على نفسه على معنى قوله.

٢٥٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.