الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٤٧مسألة: وعن رجلٍ زوَّجَ ابنته وشَرَط خادمًا على ألف درهم وألف بركة، فلمّا بلغ ابنَتَه التّزويج، ورضيت، قالت: لَمْ آذَنْ لِأبِي يَترك شيئًا؛ قال: ليس لها أن تكره ما صنع أهلُ بلادها إذا كان ذلك جائزًا بينهم(1).
قال أبو عبد الله: لها ذلك.
مسألة: وعن رجلٍ طلب إلى رجلٍ بنتَ عمّه، فجعل أمرها إليه، فزوَّجها نفسَه في مَغيبٍ من وليّها بدون صداقها، فلمّا علمت بعد دخوله بِها؛ طلبت صدُقات نسائها؟ قال: إنَّ ذلك لها وعليها يَمينٌ بالله لو علمت ما رضيت، ثُمّ لها صدُقات نسائها.
مسألة: /38/ من الزّيادة عن الشّيخ أبي نبهان: وفيمن زوّج ابنته وهي صبيّةٌ برجلٍ بالغٍ، فلم يُقَدِّر الله بينهما اتّفاقًا، فطلَّقها هذا الرَّجُل في صِباها بِحضرة أمِّها، وأخذ الصَّداق لا بِرأي أبيها، هل له من قبل أن تبلغ في صَداقها أن يُطالبه بمالها عليه من نصفه أو كلّه؟ فنعم، على رأيِ من يرى تزويجه إيّاها ثابتًا عليها. وعلى قول من يراه موقوفا إلى بُلوغها؛ فالمطالبة لها إِنْ هي أتَمَّتْه لا لغيرها، وإن لم ترض به، فغيّرته؛ فلا شيء لها إلاّ أن يصحّ معه أنّه قد أتى منها ما به يلزمه به في إجماعٍ من خلوةٍ تُوجِبُه في ظاهر الحكم، أو ما كان بينهما من جماعٍ؛ فإنَّ له أن يطلبه أو على رأي فيما دونه من مَسٍّ أو نظرٍ لفرجها، وإلاّ؛ فلا. وعلى قول من لا يجيز؛ فكذلك، والله أعلم.
(1) ث: فيهم.