الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٥٠الباب السّادس فيمن تزوّج امرأةً ولم يفرض لَها الوليّ مهرًا معلومًا أو تزوّجت على غير صداق
قال موسى ومُخلد: ولو أنَّ رجلاً تزوّج امرأةً ولَم يفرض عليه الولِيّ مهرًا، فلمّا أجيز(1) عليها من قبل أن يَمسَّها، قال: إنَّ وليَّكِ زوَّجنِي بلا مهرٍ، وقد فرضت الآن على نفسي عشرة دراهم، فرضيت بذلك؛ فزعما أن ليس لها غير العشرة. وإن هو باشرها، ولم يكن من هذا القول شيءٌ؛ فلها مهر نسائها.
مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً، فحكم في مهرها؛ قال: ذلك إلى حكمه، فإن دخل بها قبل أن يحكم بشيءٍ؛ صار لها مهر نسائها.
وقال غيره: قد تفاضل النّساء في المهر، وهنّ أهل بيتٍ واحدٍ؛ لأنَّ منازِلَهنّ مختلفةٌ، ولكن يردّ ذلك إلى المعروف.
مسألة: /41/ زيادة عن الشّيخ سليمان بن محمّد بن مداد: والمسألة الموجودة في الأثر: إنّ الرّجل إذا تزوّج امرأةً على صداقٍ غير معلومٍ؛ يثبت لَهَا عليه صداق مثلها من نسائها، ما معنى صداقُ مثلها؟ قال: إنّ النّساء يختلفن باختلاف حُسنهنّ، وحسن سيرتهن، وما هنّ عليه من كبر السنّ وصغره، واختلاف أحوالهن لِمعنى الفقر والغنى، فيعتبر حال هذه المرأة وما هي عليه من هذه الصّفات المذكورة، فينظر لَها جنسها من نسائها إن جانستها في الحسن أو الفِعال، أو الصّغر أو الكبر، أو الفقر أو الغنى، أو جانستها في جميع هذه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحبر.