قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٥١

الخصال؛ فيكون صداقها كصداق من كان مثلها من النّساء، ويردّ ذلك إلى نظر العُدول من أهل المعرفة إن وقع الاختلاف في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: فيمن تزوّج امرأةً ولم يفرض لها صداقها، وهلك هو أو هي قبل الجواز؟ ففي ذلك اختلافٌ إذا ماتت المرأة؛ قول: لها صداق مثلها. وقول: لا صداق لها. وأمّا إذا مات الزّوج؛ فلا صداق لها، وأمّا الميراث؛ فيتوارثان.

أرأيت إن سَمّى لها أقلّ من أربعة دراهم، وهلك هو أو هي قبل الجواز؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قول: إنَّه ثابتٌ لها ما فرض لها. وقول: لها صداق نسائها، والله أعلم.

مسألة: الزّامليّ: /42/ إذا تزوّج الرّجل امرأةً ولم يفرض لها صداقًا، ومات قبل أن يجوز بها؛ فلها الميراث. وأكثر القول: لا صداق لها، ولا يعدم من الاختلاف أن يكون لَها صداقُ المثل، والله أعلم. انقضت الزّيادة.

مسألة: وسألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً برخاء على غير شيءٍ، فرضيت ودخل بها، ثُمّ طلبت صداق المثل، هل لها ذلك؟ قال: نعم. وقال من قال: إذا تزوّجها برخاء وجاز بِها، ولم يفرض لها شيئًا؛ حرمت عليه، وفسد النّكاح.

قلت له: فإن تزوّجها على درهم ورضيت بذلك، ودخل بها، ثُمّ رجعت تطلب صداق المثل، هل لها ذلك؟ قال: وقد قيل: أن ليس لها ذلك، ويثبت عليها ما رضيت به.

قال غيره: لها ذلك.

٢٥٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.