قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٥٢

ويُروى عن موسى بن عليّ ?: وقيل: لا يثبت عليها ذلك، ويكون لها أقلّ الصّدقات؛ وهو أربعة دراهم. وقيل: لها صداق مثلها إذا كان الذي سَمّى لها أقلّ من أربعة دراهم.

قلت له: فالرّجل إذا تزوّج المرأة على غير شيءٍ، ودخل بها وهي راضيةٌ، ثُمّ طلبت صداقَ المثل، هل تعلم أنّ أحدًا من أهل العلم قال: إنّه لا يكون لها صداق المثل، ويكون لها أربعة دراهم؟ قلت: فأرجو أنَّه قد قيل ذلك أنَّه أن يكون لَها أقلّ الصّدُقات.

قلت له: فأقلُّ الصّداق الذي لا يجوز التّزويج بأقلَّ منه؛ وهو أربعة دراهم؟ قال: قد قيل ذلك في بعض /43/ القول.

قال غيره: وقد قيل: على ما تراضيا عليه، ولو دانق. وقال من قال: نواة من ذهبٍ أو خمسة دراهم. وقال من قال: خمسة دراهم. وقال من قال: عشرة دراهم.

مسألة من الضّياء: ومن تزوّج أربعًا في عقدةٍ واحدةٍ؛ وجب أن يكون لكلّ واحدةٍ صداقٌ مُسمّى، وإن اختلف، فإن ذكر لِجَماعتهنّ صداقًا واحدًا؛ صحّ النّكاح، وكان في الصّداق قولان: أحدهما: باطلٌ، ولكلّ واحدةٍ مهر مثلها، والثّاني: جواز الصّداق، وتقسم الصّداق في قدر مُهور أمثالهنّ.

مسألة: سئل أبو سعيد محمّد بن سعيد -رضيه الله-: عن رجلٍ تزوّج امرأةً بحقٍّ قليلٍ من غير شرط يكون(1) بينهما، فمن بَعْد ما جاز بها، علمت أنّ صداقها قليلٌ؛ فلم ترض بذلك الصداق، وأتَمّت التزويج؛ ما يلزمه لها من الحقّ؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تكون.

٢٥٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.