قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٥٣

فقال: اختلف في ذلك؛ فقال من قال: ليس لها إلاّ ما فرض الوليّ على حالٍ. وقال من قال: لها صداق المثل على حالٍ. وقال من قال: إن كانت بكرًا؛ فلها صداق المثل، وإن كانت ثيّبًا؛ فليس لها إلاّ ما فرض الوليّ.

قيل له: فإن كان الشّرط بينهما وبينه قبل التّزويج على عشرة دراهم، ورضيت بذلك، فذهب إلى وليّها فزوَّجه بمائة درهم، ثُمّ دخل وطلبت ما فرض الوليّ، هل لها ذلك؟ قال: قد قيل: إنَّ لها ذلك. وقيل: ليس لها إلاّ العشرة الّتي رضيت /44/ بها قبل التزويج.

قيل له: فإن اختلفا قبل الوطء، وطلبت هي ما فرض الوليّ، وقال: هو ليس يكون عليه لَها إلاّ عشرة دارهم؟ قال: إن رضي بما تقول هي؛ كان عليه لها المائة إذا دخل بها. وإن لم يرض هو، ولم ترض هي؛ انفسخ النّكاح.

قيل له: فإن قال لها من قبل الجواز: إنّه ليس عليّ ذلك إلا العشرة الّتي كان بيني وبينك، والذي فرض وليّك باطلٌ، فرضيت بذلك؟ قال: وليس عليه إلاّ العشرة التي رضيت بها.

قلت له: فإن تزوّجها على غير شيءٍ، ورضيت بذلك، ودخل بها على غير شيءٍ.

مسألة: وإذا تزوَّج الرّجل المرأةَ على صداقٍ أقلّ من أربعة دراهم؛ فهو كمن لَم يُسمّ شيئًا على قول بعض الفقهاء، وكان يقول بذلك محمّد بن محبوب ? وغير ذلك من آثار المسلمين. وقال من قال: إن سَمّى لَها بِأربعة دراهم؛ فليس لها إلاّ ما سَمّى لها؛ دخل بها أو لم يدخل، وكان يقول بذلك موسى بن عليّ ?.

٢٥٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.