الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٥٦قلت: فإن لم يَجُز بها وأعلمها الزّوج أنّ وليّها زوّجه بها بغير صداقٍ، وإلاّ(1) فقد فرضتُ لكِ على نفسي عشرة دراهم، فرضيت بذلك؛ [فقال](2) أبو إبراهيم: يَتِمُّ الَنِّكاح إذا رضيت. وأخبرنا عن محمّد بن محبوب /47/ أنَّ أقلّ الصداق أربعة دراهم. وقال غيره: أقلّ من ذلك.
مسألة: وأحسب عن أبي سعيد ?: وقال: إذا تزوَّج الرّجل المرأة على ما اتّفقا عليه من الحقّ، ثُمّ رضيت بالتزويج، ولم يَجْرِ بينهما اتّفاقٌ على الصّداق حتّى دخل بها؛ كان لها صداق المثل عندي. وإن مات أحدُهما قبل الجواز وقبل أن يتّفقا، فإن كانت هي الميِّتةَ؛ وَرِثها، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، ويختلف في صداق المثل عليه لو ورثَها. وقال من قال: يلزمه صداق المثل. وقال من قال: لا يلزمه ذلك حتّى يصحّ شيءٌ بعينه، وإنّما له الميراث إذا صحّ رضاها بالتّزويج. وإن كان هو الْمَيّتَ بعد رِضاها بالتزويج؛ ورثته، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وأمَّا الصّداق؛ فليس لها عندي عليه صداقٌ، ولا أعلم في ذلك اختلافًا في قول أصحابنا.
مسألة: قال أبو عبد الله في الحلّة الكاملة التي يشترطها بعض الناس في صدُقات نسائهم؛ قال: إن كان أهلُ البلد لَهم في ذلك شرطٌ معروفٌ في الثّياب؛ فهو على شرطهم، وإن لم يكن لهم في ذلك شيءٌ معلومٌ؛ فإنّي أرى أنّ هذه الحلّة الكاملة كسوة امرأةٍ؛ وهي أربعة أثوابٍ؛ وهي ملحفة، ودرع، ورداء، وخمار وسطًا من الثّياب، وإنّما جُعلت للمرأة ستّة أثواب /48/ على زوجها لحال ما يحدث لها من الحيض.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. وفي بيان الشرع (49/ 28): الآن.
(2) هذا في بيان الشرع (49/ 28). وفي النسخ الثلاث: وقال.