قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٦٠

الباب السّابع اختلاف الزّوج والأب في الصّداق، وفي الصّداق إذا لم يسمّ عاجلاً ولا آجلاً

وعن رجلٍ زوّج ابنته، ثُمّ اختلف الأب والزّوج في الصداق؟ [وقال](1): فيه اختلافٌ منهم؛ وكان الرّبيع يقول: إن كانت المرأة مع أبيها؛ فالقول قوله في الصّداق، وإن كانت مع زوجها؛ فالقول قوله في الصداق. ومنهم من قال: القولُ قول الزّوج، ويقال للزّوج: إن شئت فطلّق، وأَعْطِ نصف ما تقول، وإن شئت فادخل، وعليك ما يقول الأب.

مسألة: ومَن تزوّج امرأةً على صداقٍ معروفٍ، ولم يشترط عاجلاً ولا آجلاً؛ فالنّكاح ثابتٌ. وقال من قال: هُو عاجلٌ. وقال من قال: ترجع إلى سُنّة بلدها في ذلك، فإن كان صدقات النّساء بها عاجلاً؛ فهو عاجلٌ، وإن كان آجلاً؛ فهو آجلٌ، وإن اختلف أهل البلد في ذلك؛ فهو عاجلٌ.

مسألة: وعن /51/ رجلٍ تزوَّج امرأةً على صداقٍ ولم يُسَمِّ عاجلاً ولا آجلاً؛ فقيل: هِيَ مِثل نسائها وسُنّة أهل بلدها؛ فإن كان صَدُقاتُهنّ عاجلاً؛ فصداقها عاجلٌ. وإن كان آجلاً؛ فصداقها آجلٌ. وإن كان منهنَّ عاجلٌ، ومنهنّ آجلٌ(2)؛ فصداقها عاجلٌ(3). وإن أقام هو شاهدين عدلين أنَّه تزوَّجها على صداق كذا وكذا وهو آجلٌ، وأَقَامت هي شاهدين على أنَّه عاجلٌ عليه؛ فَهُو في هذا

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: قال.

(2) ث: آجلا.

(3) ث: عاجلا.

٢٥٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.