الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٦٢الباب الثّامن في الصّداق على ملكه أو ماله، وهل له التّصرّف فيه؟
وأمَّا الذي يتزوّج امرأةً على نصف خمرة، ثُمّ إنّ الرّجل فَسَل خمرةً أخرى، وجرّ منها إلى هذه الخمرة فزادت؛ فإنَّما لهذه المرأة نصفُ هذه الخمرة التي وقع عليها التّزويج؛ نَقصت أو زادت، حَيِيَت أو ماتت، وإن تزوّجها على نصف ماله؛ كان لها نصف ماله يوم التّزويج؛ نَقَص ذلك المال أو زاد، حَيِي أو مات، وليس لها فيما استفاد شيءٌ، وليس له أن يبيع مالها، فَإِن باعه بغير حقٍّ؛ كان ضامنًا لَها لِما يجب في ذلك من حكم الحقّ.
مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً على نصف ملكه أو نصف ماله، أَيَكون لها نصف ماله أم ترجع إلى صداق مثلها؟ فقد يوجد أنّ التّزويج يجوز فيه الجهالة وتثبت، وقد عرفت أنّ المرأة إذا لم تعرف ما زوّجت عليه؛ إنّ لها الخيار؛ إن شاءت؛ كان لها نصف ماله، وإن شاءت؛ صداقُ مثلها، والله أعلم.
أَرَأيت إن ثَبت لها نصف ماله، يكون ذلك يوم العقد أم يوم تطلب(1)، فقد عرفت أنَّ في هذه المسألة اختلافًا؛ فبعض يقول لها: يوم العقد. وبعض يقول: يوم القضاء ما لم تشترط يوم العقد على شيءٍ معروفٍ، والله أعلم.
مسألة من كتاب الأشياخ: وقال في رجلٍ /53/ مَلَك امرأةً على جميع ملكه، هل له التّصرّف فيه؟ قال: ليس له التّصرّف فيه، وهو موقوفٌ إلى
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نطلب.